مجد الدين ابن الأثير

86

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( باب القاف مع العين ) * * ( قعبر ) * ( ه‍ ) فيه " أن رجلا قال : يا رسول الله من أهل النار ؟ قال : كل شديد قعبري ، قيل : وما القعبري ؟ قال الشديد على الأهل ، الشديد على العشيرة ، الشديد على الصاحب " قال الهروي : سألت عنه الأزهري فقال : لا أعرفه . وقال الزمخشري : أرى أنه قلب عبقري . يقال : رجل عبقري ، وظلم عبقري : شديد فاحش . والقلب في كلامهم كثير ( 1 ) . * ( قعد ) * ( ه‍ ) فيه " أنه نهى أن يقعد على القبر " قيل : أراد القعود لقضاء الحاجة من الحدث . وقيل : أراد للاحداد والحزن ، وهو أن يلازمه ولا يرجع عنه . وقيل : أراد به احترام الميت ، وتهويل الامر في القعود عليه ، تهاونا بالميت والموت . وروى أنه رأى رجلا متكئا على قبر فقال : " لا تؤذ صاحب القبر " . ( ه‍ ) وفى حديث الحدود " أتى بامرأة قد زنت ، فقال : ممن ؟ قالت : من المقعد الذي في حائط سعد " المقعد : الذي لا يقدر على القيام ، لزمانة به ، كأنه قد ألزم القعود . وقيل : هو من القعاد ، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض . * وفى حديث الأمر بالمعروف " لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده " القعيد : الذي يصاحبك في قعودك ، فعيل بمعنى مفاعل . * وفى حديث أسماء الأشهلية " إنا معاشر ( 2 ) النساء محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ، وحوامل أولادكم " القواعد : جمع قاعد ، وهي المرأة الكبيرة المسنة ، هكذا يقال بغير هاء : أي إنها ذات قعود ، فأما قاعدة فهي فاعلة ، من قعدت ( 3 ) قعودا ، ويجمع على قواعد أيضا .

--> ( 1 ) انظر الفائق 2 / 363 . ( 2 ) في الأصل : " معشر " وأثبت ما في ا ، واللسان . ( 3 ) في الأصل : " قعد قعودا " وأثبت ما في ا ، واللسان .